أحمد بن علي القلقشندي
333
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الأيام الظاهرية « برقوق » صاحب الديار المصرية قاضيها ( القاضي إبراهيم ) وملكها . ومنها ( أماسية ) . قال في « تقويم البلدان » : بفتح الهمزة والميم وألف وكسر السين المهملة ثم ياء مثناة تحتية مفتوحة وهاء في الآخر . وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة قال في « رسم المعمور » : حيث الطول سبع وخمسون درجة وثلاثون دقيقة ، والعرض خمس وأربعون درجة . قال في « تقويم البلدان » : ذكر بعض من رآها أنها بلدة كبيرة ذات سور وقلعة ، وفيها بساتين ونهر كبير عليه نواعير يمرّ عليها ثم يصبّ في بحر سنوب يعني بحر القرم . قال ابن سعيد : وهي من مدن الحكماء ، وهي مشهورة بالحسن وكثرة المياه والبساتين والكروم ، وهي في الشرق عن سنوب وبينهما ستة أيام ، ثم قال : وذكر بعض من رآها أن بها معدن فضّة . ومنها ( هرقلة ) قال في « تقويم البلدان » : بكسر الهاء وفتح الراء المهملة وسكون القاف وفتح اللام ثم هاء في الآخر . وموقعها في الإقليم السابع من الأقاليم السبعة قال في « الأطوال » : حيث الطول سبع وخمسون درجة وعشرون دقيقة ، والعرض إحدى وأربعون درجة وثلاثون دقيقة . قال ابن سعيد : وهي في شرقيّ نهر ينزل من جبل العلايا إلى نحو سنوب وهرقلة عليه في قرب البحر . قال : وهي التي هدمها الرشيد . قال : وفي شرقيها جبل الكهف . وقد حكى ابن خرداذبة في كتابه « المسالك والممالك » عن بعضهم أنه سار إلى هذا الكهف ودخل بمساعدة صاحب الروم فوجد به أمواتا برواق في كهف في جبل عليهم مسوح قد طال عليها الزمن حتّى صارت تنفرك باليد ، وقد طليت أجسادهم بالمرّ والصّبر فلم يبلوا ، ولصقت جلودهم بعظامهم ، وجفّت ، وعندهم سادن يخدمهم ، وأنه أنكر أن يكون أولئك هم أهل الكهف المذكورون في القرآن ، للاختلاف في محلّ الكهف هل هو في هذه البلاد أو غيرها . ومنها ( أقسرا ) . قال في « تقويم البلدان » : بفتح الهمزة وسكون القاف